الموقع :-
جزيرة سقدان
هي إحدى شياخات جزيرة بدين التي تقع في الطرف الشمالي لمحافظة دنقلا
وعلى بعد حوالي ست وخمسون كيلومتر من مدينة دنقلا . و في بداية القرن
العشرين كانت سقدان جزيرة مفصولة من بدين ، وفي فيضان عام 1946 عادت
المياه تجري من حسنخليلكي إلى الشمال بالفاصل الحالي بين سقدان وبدين
حتى الزومة ، وكان ذلك آخر فيضان يفصل الجزيرة وقبلها كانت هنالك
مجاري نيل كثيرة تجعل سقدان جزر كثيرة ولم تكن بها مباني ثابتة
ويذكر الآباء أنهم كانوا يسكنون في جزيرة تقع إلى الشرق من مكان
المنازل الحالية ، وللعلم فإن النيل إبتلع من المشرع في حامدكي
حوالي ثلاثمائة وعشرون متراً من الغرب إلى الشرق ما بين عام 1906
(عام تسجيلات الأراضي لأول مرة) وحتى اليوم وأيضاً فصلت موقة من
الزومة وذلك نتيجة للهدام .
سقدان الآن تمثل الجزء الشرقي من جزيرة بدين بطول يقدر
بحوالي عشرة كيلومترات وعرض في أوسعها حوالي ثلاث كيلومترات في الوسط
، وتتصل بجهة الجنوب بشياخة سلنارتي وشمالاً بشياخة شبة وبجهة الغرب
وبطول الجزيرة بشياخة تشي .العام 1942 شهد قيام أو إعلان قيام عمودية
سقدان بعد إنتهاء سيطرة آل الملك طمبل للجزيرة في عمودية كبيرة كان
آخر عمدها العمدة يوسف في آرتقاشة ، وصارت الجزيرة بها عموديتين :
عمودية بدين وتضم شبة ودجرتى وتشي وأكد وسروج . وعمودية سقدان التي
كان أول عمدة لها هو العمدة محمد حمد الله إبراهيم منذ عام1942 وهو
أيضا آخر عمدة وتضم العمودية شياخة سقدان والتي كان أول شيخ لها هو
الشيخ شريف فضل حاكم من عام 1942وحتى عام 1966 ثم الشيخ عبد الرحيم
محمد فضل حاكم وهو الشيخ الثاني والأخير وشياخة سلنارتي وبالشرق المنطقة
من كرمة البلد إلى أبو فاطمة وهى شياخات كرمة بقيادة محمود أرصد وشياخة
كبرنارتي بقيادة محمد سيد أحمد ثم محي الدين سيد احمد ثم أطول شياخة
والتي ضمت أبو فاطمة وحتى كرمة النزل بقيادة أوشي نصر ثم إبنه كآخر شيخ
. بعد تصفية الإدارة الأهلية في عام 1969 وإلغاء العموديات وإبقاء
الشياخات ثم إلغاء الشياخات بعد الإنقاذ و قسمت العمودية إلى عدد من
اللجان الشعبية والإدارية مثل سقدان ، سلنارتي ، كرمة البلد ، وادي
خليل ، كرمة النزل ، سقدان شرق، كبرنارتي وأبو فاطمة .

أصل الإسم
:-
لا
أحد يعرف لماذا سميت سقدان ومتى سميت بهذا الإسم ، ولكن البعض إجتهد
وقال إن الإسم كان سوق الضأن وحرف إلى سقدان والبعض قال إن الأقرب
أن الإسم حرف من (سوقن دوي) أي طريق السوق لأهل بدين (فدين) وأكد لسوق
كرمة ثم حرف إلى سقدان . أما البعض فيقول أن المنطقة منطقة تلاقي
بين لهجتي أي لغتي المحس والدناقلة .الإسم للصلاة بلغة الدناقلة
سقدر وأداء الصلاة أو صلى سقدي ويصلي سقدن ، وربما لكثرة الخلاوي أو
لأداء الصلاة في المشرع سميت مكان الصلاة وحرفت لسقدان
أصل
إسم سقدان وكأسماء كثيرة في العالم لا يعرف أحد بدقة متى سميت و لماذا
سميت ومن الذي سماها ولكن كلها إجتهادات .
أسماء الحًلال
::-
سقدان يتكون من عدة حّلال من الزومة شمالا إلى حسنخليلكي في أقصى
الجنوب من حوالي أربع وثلاثين حلة وأكثر من أربعين مسيد لوجود أكثر من
مسيد في الحلة الواحدة مثل زروقكى وآرتنكنج جنوب وشمال وغيرها.
والحلال من الشمال إلى الجنوب هي : الزومة – حلة العمدة - بحركي
– بربركي – كابقوركي – عمركي – أوشن مار – شمشانكي – سيدكي – علي خيركي-
أبدهابنجكي - آدمكي – عباشكي – معروفكي – عثمانارتي – أحمد عليكي –
فقيركي – شنقركي – باينكي – سراجكي – تبدكي – عجبكي – همشركي – سلمانكي –
زروقكي – بلالكي – حاكمكي – حامدكي – جيدكي – آرتنكج – تشي – وديدكي –
كلابكي – حسنخليلكي . وتقدر عدد المنازل بحوالي خمسمائة وثمانون
منزلاً في الجزيرة ولكن هنالك عدد كبير من المنازل غير محصورة في إمتدادات
سقدان بسقدان شرق وفي جنوب كرمة النزل وفي مشروع البرقيق في جدول
الجزائر( وهي الجزء الشمالي لمشروع البرقيق والتي تم تخطيطها في عام 1942
م ليتم توزيعها لسكان الجزيرة ولكنهم رفضوا السكن بالضفة الشرقية )
كما
أسلفنا فإن بسقدان حوالي أربع وثلاثون حلة معظمها سميت بأسماء الآباء
المؤسسين للساقية أو الحلة ، ولكن أسماء بعض الحلال مثل الزومة و
آرتنكنج وغيرها أسماء لا تنتمي إلى أسماء بل لوصف أوصفة أو مهنة
مثلاً آرتنكنج يعنى بداية الجزيرة من الجنوب وآرتنساب نهاية الجزيرة من
الشمال .
المساحة:-
المساحة الكلية لسقدان مع جزرها ربما تتجاوز الخمسمائة فدان ، ولضيق
الأراضي أنشأت إمتدادات بالبر الشرقي الموازي لسقدان لعدد من السواقي
. النمو المستمر للسكان و مع تآكل الأرض بعامل الهدام جعل عدداً كبيراً
يهاجر لمشروع البرقيق ولجدول الجزائر ثم باقي مشروع البرقيق .
السكان
:-
سكان
سقدان كلهم يتحدثون باللغة المحسية ، وقليل من الكبار يمكن أن يتحدث
بلغة الأشكر (لغة الدناقلة)